تحدثت وكالات الانباء العالمية عن الاجراءات الامنية المشددة والاضافية على المسافرين عبر المطارات الاوروبية والاميركية بعد ان فشل المعتوه النيجيري عمر عبدالمطلب في تفجير الطائرة الاميركية المتجهة من امستردام إلى ديترويت في اميركا في ديسمبر الماضي. فلقد ساهم هذا المعتوه في حث الدول على المزيد من الاجراءات والقيود امام المسافرين الابرياء الذين ينشرون العمل والراحة والاستجمام، ولا ناقة لهم في السياسة والارهاب والتفجيرات. الرئيس الاميركي اوباما بعد هذا الحدث صرح بهشاشة الانظمة الاستخباراتية، وضعف الرقابة الامنية على المطارات، فالاخفاق لم يشمل على حد قوله آلية الحصول على المعلومات، بل فهمها وتحليلها بما يتناسب مع حجم التهديد، فبحسب قوله «كاد فشل النظام يؤدي إلى كارثة».
الآن، وبعد فشل محاولة عمر عبدالمطلب في تفجير الطائرة ومحاكمته واعترافه بان هناك اكثر من عشرين تدربوا في اليمن للاعمال الارهابية سارعت اوروبا بتبني اجراءات امنية اشد قسوة من السابق وتتمثل في تطبيق اجهزة ماسحة ضوئية على كل المسافرين في المطارات لكشف المستور من اجسادهم، وذلك بأخذ صور تظهر الناس وكأنهم عراة يسيرون امام هذه الاجهزة لمشاهدة كل ما في الجسد او عليه سواء تحت الجلد، او في المعدة، او في تجويف الشرج يسهل على الارهابي ادخال كبسولة صغيرة متفجرة تنفجر عن طريق اكل الطعام او شرب السوائل، او ربما مجرد هز الجسم مرتين او اكثر.
كل الممنوعات من ادوية وسوائل وعطور ومواد يشتبه بانها ممنوعة على الطائرة يحملها المسافر لم تعد فقط من مستهدفات حماية الطائرات او الناس في المطارات، بعد الاعتقاد بان الارهابيين يطورون وسائل الحاق الاذى بالناس ومن يدري فقد يزرع الارهابي في اسنانه متفجرة صغيرة بحجم حشوة السن تحدث تفجيرا هائلا ترمي من يجلس بجانب الارهابي على الطائرة إلى خارجها قبل ان تسقط الطائرة بمن عليها! بريطانيا على لسان مسؤوليها تقول انها بدأت الآن في تطبيق المساحات الضوئية في مطاراتها، كذلك هولندا وبقية الدول الاوروبية تريد استخدام هذه الاجهزة المطورة، لكن التساؤلات تظل تدور في الاذهان امام القلق الذي يشعر به الناس وهم يعرفون ان آلات التصوير تصورهم وكأنهم عراة. فما مدى تقيد موظفي المطارات بقانون اخلاقيات المهنة، وكيف يمكن ضبط الاجراءات وتجنب سوء الاستخدام، وما التداعيات النفسية والاجتماعية والصحية وخاصة لدى الاطفال والنساء إذا اسيء استخدام التصوير في المطارات فنشرت الصور على الانترنت والشبكات الالكترونية والفضائيات وكأنها صور اباحية يستغلها تجار الرقيق والدعارة، ومروجو الافلام الاباحية وكازينوهات المتعة وغيرها؟ ان امثال عمر عبدالمطلب كثيرون ممن يدعون بانهم مسلمون لكنهم لا يترددون في الاساءة إلى المسلمين في كل مكان، فالارقام تشير الى ان اكثر الناس عرضة للاذى هم المسلمون إذا كانوا مسافرين او مقيمين في الخارج، غفر الله لعمر ولأمثاله من المجانين.