اكدت رئيسة لجنة شؤون المرأة والاسرة في مجلس الامة الدكتورة معصومة المبارك ان العمل لانصاف المرأة والدفاع عن حقوقها لا يعني تنافسا سلبيا ضد الرجل بل تكامل لمصلحة الوطن.
جاء ذلك في كلمة للمبارك في افتتاح المنتدى الاول للمرأة الذي تنظمه اللجنة تحت رعاية رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي بمناسبة الاحتفالية المئوية بيوم المرأة العالمي.
وقالت المبارك ان الاحتفال باليوم العالمي للمرأة "هذا العام له اهمية خاصة" من جانبين انه يتزامن مع الاحتفال بالذكرى ال100 لأول مؤتمر عن حقوق المرأة (كوبنهاغن 1910) والآخر ان المناسبة "تمر علينا في الكويت والمرأة ممثلة في مجلس الامة وبارادة شعبية مباشرة يستحق بموجبها الناخبون والناخبات تحية تقدير واجلال".
واضافت ان للشعوب دائما تواريخ ثابتة في الاذهان وتاريخ (16) مايو من التواريخ المهمة والراسخة في ذاكرة الوطن حيث حصلت المرأة الكويتية على حقوقها السياسية وتم تتويج وصولها الى البرلمان بذات التاريخ.
واشارت الى ان الشعار الذي اختارته الامم المتحدة للاحتفالية العام الحالي (حقوق متساوية فرص متساوية تقدم للمجتمع) شعار "جميل ولكن الارضية اللازمة لتطبيقه تحتاج الى جهود حثيثة صادقة وايمانا راسخا بأهمية العمل الجاد والمتكامل والمستمر لتغيير الواقع ونشر ثقافة المساواة وتكافؤ الفرص القائمة على المبادىء الدستورية".
وأكدت ان "العمل لانصاف المرأة والدفاع عن حقوقها لا يعني تنافسا سلبيا ضد الرجل بل تكامل لمصلحة الوطن" مبينة ان الجميع يحتاجون اليوم "اكثر من اي وقت مضى الى حملة توعية لتأكيد مبدأ المساواة في الحقوق وتكامل في الادوار وتكافؤ في الفرص بين الجميع ودون تمييز بما من شأنه تقدم المجتمع وتحقيق الامن له وهذا ما نسعى اليه جميعا".
وقالت "ما زلنا نسعى" الى تحقيق الارضية الفكرية والثقافية لقبول المرأة شريكا حقيقيا وفاعلا في عملية التنمية الشاملة ومازال مجتمعنا متناقضا في نظرته للمرأة ودورها وما زالت النظرة المجتمعية منقسمة على نفسها في تحديد مكانة المرأة ودورها واطار حقوقها وهل هي فعلا مواطن كامل الاهلية يستحق كامل الحقوق القانونية.
وافادت بان القوانين ما زالت تميز تميزا صارخا ضد المرأة "وعلى المشرعين من الجنسين كما على الحكومة العمل الجاد لنفض الغبار عن هذه القوانين والعمل بشجاعة على تنقيتها من جميع اشكال ومظاهر التمييز ضد النساء بجميع فئاتهن وترسيخ مبادىء العدالة والمساواة في الحقوق وتكافؤ الفرص دون تمييز في النصوص او في التطبيق".
واوضحت ان لجنة شؤون المرأة والاسرة تسعى الى القضاء على كل اشكال التمييز ضد المرأة من خلال دراسة جادة لمجموعة من الاقتراحات والقوانين المتعلقة بالحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة ومراجعة القوانين القائمة لتنقيحها.
واضافت المبارك ان المنتدى يمثل فرصة ثمينة للتواصل وتبادل الرأي بين نساء الكويت من كل الشرائح والتوجهات لمناقشة القضايا ذات العلاقة بالمرأة مشيرة الى ان القضايا التي تستحق المناقشة والمعالجة هي اكبر من القضايا التي تضمنها برنامج عمل المنتدى "وسيكون هناك المزيد من الملتقيات وورش العمل لدعم قضايا المرأة والأسرة".
واعربت في ختام كلمتها عن الشكر الجزيل للخرافي لدعمه اللامحدود في عقد المنتدى "باعتباره انطلاقة حقيقية لعمل دوري ومتصل لمصلحة المرأة والأسرة والمجتمع" ولكل من ساهم في انجاز المنتدى مؤكدة ان اللجنة ستعمل جادة على دراسة التوصيات التي ستطرح خلال المنتدى بما من شأنه تحسين وضع المرأة الكويتية.
ويتضمن المنتدى الذي يستمر يوما واحدا اربع جلسات يتم تسليط الضوء فيها على "الحقوق الوظيفية للمرأة" و"المرأة والاسكان" و"المرأة والتأمينات الاجتماعية" و"المرأة وقانون الاحوال الشخصية".