" أن ما فعله الكويتيون بالفلسطينيين الذين كانوا لديها هو أمر بالإمكان وصفه بجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وعلى الكويتيين أن ينظروا في إنسانيتهم وكيف تعاملوا مع الفلسطينيين"، بعد حرب الخليج الأولى في العام 1990 بسبب رفض الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات التحالف الدولي ضد نظام صدام حسين الذي احتل الكويت في ذلك الوقت، قبل أن يُجبر على الانسحاب منها."
بهذا الجملة دافع وزير الخارجية الإسرائيلي عن بلاده من التهم الموجه إليها من القاضي غولدستون والذي قدمه للأمم المتحدة ، بهذه الجملة قال ليبرمان كلاما موجها إلى العالم أجمع أن الكويت دولة لا تحترم حقوق الإنسان ، ولا تحترم الشعوب العربية التي كانت مقيمة على أرضها ، بهذه الجملة فقط لف وزير الخارجية جرائم جيشه ضد الفلسطينيين وحورها ووجهها نحو الكويت حكومة وشعبا ..!
في المقابل ما هو التصريح الذي صدر من الكويت سواء حكومة أو نوابا أو منظمات أو هيئات أو جمعيات أو كتاب صحف أو أي ما يدل على أن هناك من سمع بهذا التصريح المتجني من قبل وزير الخارجية الإسرائيلي ؟
طبعا وبعد مرور خمسة أيام لم نسمع ولا تصريح ولا بيان ولم نقرأ ولا مقال ولم تكتب أو تحتج أو تعترض أي صحيفة على ما جاء على لسان وزير الخارجية الإسرائيلي ..!
لذا نحن نسألهم اليوم " ليش خاموش ؟ " .. عسى المانع خير إن شاء الله ..؟
أليس هذا العدو الصهيوني الذي " يصارخ " البعض في كل ندوة وفي كل مناسبة ويقول الموت لأمريكا الموت لإسرائيل ..!
أليس هذا هو وزير الخارجية الإسرائيلي الذي ننادي ونتفاخر بأننا لن نوقع على معاهدة السلام مع دولته إلا ونكون نحن آخر الموقعين ..؟
أليست هذه هي الدولة العبرية التي هي عدوة العرب الأولى وعدوة المسلمين الأولى ..؟
آه نسيت أمرا أعتذر .. نحن لا نشجب ولا نستنكر ولا نكتب ولا نمس كل من يهاجمنا .. فنحن اليوم بتنا في مواجهه أقوى وأهم من هذا العدو الإسرائيلي وبلده ..
اليوم نحن في مواجهه مع ما يسمى بالمد الإسلامي .. لذا لا بد لنا من محاربته ومهاجمته حتى يقضى عليه ونستأصله من جذوره ، فالكويت دولة مدنية وليست دولة دينية إسلامية ، لذا فالأهم اليوم مواجهه هذا الدين الذي أتى به " محمد صلى الله عليه وسلم " ووقف انتشاره وتوعية البشر .. فهذا الدين بات اليوم من الظواهر السلبية التي يجب محاربتها ..!
50 نائبا وقبلهم الحكومة بجميع وزرائها وجدناهم " صم بكم " منشغلون في حل مشاكل الكويت العالقة فقد كانوا يومها منشغلون في وضع أساسات المدينة الصحية ومن ثم انتقلوا إلى منطقة الشدادية لمشاهدة صب أساسات جامعتنا الجديدة ، ومن ثم ركبوا البحر واتجهوا نحو جزيرة بوبيان لمشاهدة آخر ما وصل له مشروع ميناء بوبيان ، واختتموا يومهم بالذهاب إلى مدينة الحرير حيث كان الدور الخمسمائة من برج الحرير يصب سقفه ، وعادوا بعدها إلى منازلهم وهم منهكين ولم يتمكنوا من متابعة الأخبار " الله يعطيهم العافية " .
الكويت تتهم يا سادة ولا أحد تجرأ على الرد أتعلمون لماذا ؟
لأن الرد والصراخ والمواجهة لا تحقق مكاسب انتخابية ، بل هي أمر عادي يمكن نسيانه سريعا عكس تلك المواجهات المهمة التي يتحفنا بها البعض دائما ، فنحن اليوم لا نرد على وزير خارجية العدو الصهيوني لأننا نعلم أنه عدو ، ولكننا اليوم متفرغون لمحاربة بعضنا البعض واتهام كل منا للآخر بأننا إما منتفعون من المشاريع وإما سارقون وإما مرتشون ..!
اليوم نحن منشغلون بالمناهج التكفيرية لأن بها أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان " رضي الله عنهم " ، تلك المناهج التي علمنا إياها ابن تيمة " التكفيري " رحمة الله عليه ، نحن اليوم منشغلون بالرد على تلك التهمة الكبرى التي اتهمنا بها وزير يمني بأن البعض منا يدعم الحوثيون ، نحن اليوم منشغلون بالمطالبة بتغيير المواد الغير دستورية الموجودة بالدستور ..!
فيا سبحان الله .. هل رأيتم غباء أكثر من هذا الغباء ؟
مواد غير دستورية موجودة بالدستور ..!
نحن اليوم منشغلون بمحاولة إلغاء التخلف العقلي الناجم عن لبس الحجاب ، نحن اليوم منشغلون "ب المايوهات " هل هي من الظواهر السلبية أم لا ..!
ووجدنا أخيرا الحل المناسب .. وقسمنا البحر نصفين .. فإن كان المايوه " بو... " لا يكون من الظواهر السلبية ، اما إن كان يغطي الردفين فإنه من الظواهر السلبية أكيد ..!
لذا نعتذر اليوم لك يا سادة عن إقلاقنا لمنامكم .. وأحلام سعيدة ..!
ولا حول ولا قوة إلا بالله ...