اصيب الاصلاحيون في ايران بصدمة وخيبة أمل كبيرتين اثر فوز الرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية وبفارق كبير من الاصوات على منافسيه الاصلاحيين المهندس مير حسين موسوي والشيخ مهدي كروبي.
ففي الوقت الذي كان تأمل الاوساط الاصلاحية فوز مرشحهم الابرز مير حسين موسوي في هذه الدورة من الانتخابات على منافسه المحافظ الدكتور محمود احمدي نجاد جاءت النتائج عكس توقعاتهم تماما وبالشكل الذي يصعب عليهم القبول والتسليم به بسهولة.
وانعكس الاحباط الكبير الذي اصاب قادة هذا التيار الذي كان يعول كثيرا على المشاركة الشعبية الواسعة بوضوح على مواقفهم الرافضة والمعترضة بشدة على النتائج متهمين جهات حكومية بالتلاعب باصوات الناخبين.
وادت نتائج الانتخابات الرئاسية الايرانية الاخيرة الى انتصار تاريخي لليمين المحافظ وهزيمة قاسية للاصلاحيين الذين كانوا يتطلعون لتحقيق فوز كاسح في هذه الدورة من الانتخابات على حساب منافسهم المحافظ محمود احمدي نجاد الذي حصل على اكثر من 24 مليون صوت من اصوات الناخبين في حادثة غير مسبوقة.
وخلافا لما كان يتوقعه الاصلاحيون من انه كلما زادت المشاركة الشعبية زادت حظوظهم للفوز بالانتخابات الرئاسية حصل الرئيس نجاد على الفوز بعد تفوقه وبفارق كبير على منافسيه من التيار الاصلاحي المهندس ميرحسين موسوي والشيخ مهدي كروبي.
وبلغت المشاركة الشعبية في الانتخابات الرئاسية التي اجريت يوم الجمعة الماضي في ايران 85 في المائة بمشاركة نحو 39 مليون ناخب من اجمالي عدد الذين يحق لهم التصويت البالغ عددهم اكثر من 46 مليون ناخب.
ووصف موسوي الذي كان يعد المنافس القوي للرئيس محمود احمدي نجاد في بيان اصدره امس نتائج الانتخابات بانها اشبه ب"سيناريو خطير" مؤكدا حصول مخالفات انتخابية واسعة على حد تعبيره في حين اعتبر المرشح الاصلاحي الآخر الشيخ مهدي كروبي النتائج بانها "مضحكة ومثيرة للدهشة".
واثر رفض كروبي وموسوي لنتائج الانتخابات المعلنة وتشكيكهما بنزاهتها خرج بعض انصار الاخير الى شوارع العاصمة طهران للتعبير عن رفضهم لهذه النتيجة المفاجئة وغير المتوقعة بالنسبة لهم ما ادى الى اندلاع اضطرابات واشتباكات مع قوى الامن الداخلي.
وفي هذا السياق ذكرت بعض وسائل الاعلام الاجنبية ان اصابات بالغة وقعت وسقوط ثلاثة قتلى بين صفوف المحتجين اثر اشتباكهم مع قوى الامن الداخلي التي كانت تحاول تفريقهم في بعض شوارع العاصمة طهران.
وفي الوقت الذي كان يحتج انصار موسوي على نتائج الانتخابات نظم مؤيدو احمدي نجاد في مناطق اخرى من العاصمة طهران احتفالات بفوز مرشحهم لولاية رئاسية ثانية معبرين عن فرحتهم الكبيرة بهذا الفوز الذي وصفه ب "النصر العظيم".
وكان قائد الثورة الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي قد هنأ بدوره اعادة انتخاب الرئيس احمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية محذرا من "محاولات الاعداء لافساد فرحة المواطنين بهذا العيد الحقيقي".
وحصل الرئيس احمدي نجاد على 24 مليونا و527 الفا و516 صوتا اي بنسبة 36ر63 في المائة بينما حل ثانيا المرشح الاصلاحي الابرز ميرحسين موسوي بحصوله على 13 مليونا و216 الفا و411 صوتا اي ما يعادل نسبة 75ر33 في المائة من الاصوات.
اما المرشح المحافظ محسن رضائي فحل ثالثا بحصوله على 2 بالمائة من الاصوات في حين حل في المركز الاخير المرشح الاصلاحي الاخر مهدي كروبي الذي حاز على واحد بالمائة من الاصوات
|