كان من المفترض أن أتمتع بكامل إجازتي وأبتعد عن كتابة المقالات في أيام العطل الجمعة والسبت ، ولكن الحقيقة استفزني ما بث على قناة الرأي من مقابلة لمن يسمي نفسه بالشاعر خالد المريخي والذي أعلن خلال المقابلة تنازله عن الجنسية الكويتية لأسباب قال أرجعها لأفعال الحكومة وما يدور من أقوال عن المزدوجين وما يتم تداوله اليوم في الشارع عن مثل هذا الأمر ، وقال .. كأن تاريخ الكويت قد بدأ قبل مليون عام ..!
والغريب ليس هذا بل ما أضافه هذا الشاعر حينما قال إن الجنسية الكويتية أعطيت له قبل سنوات سبع فقط ، وأنه لن يضيف أكثر مما قاله احتراما فقط للشيخ احمد الفهد الذي يكن له كل الاحترام ، ولكنه قال عن الجنسية الكويتية بأن هناك من ينظر لها وكأنها صك غفران ..!
وحتى يمكنني الرد على هذا الإنسان الجاحد الناكر لا بد لي من توضيح أمور مهمة للجميع وهو التوقيت الذي ظهر فيه هذا الإنسان لإعلان ما أعلنه اليوم على قناة الرأي وأقول ..
1- هذا الإنسان أراد صنع أزمة حقيقية والإضرار بسمعة شريحة كبيرة كانت ولا زالت هي المستهدفة اليوم في الكويت لزعزعتها ومحاولة الطعن في ولائها لكي يستفيد البعض من هذا الأمر ويتمكن من زعزعة الشعب الكويتي ويتمكن من الفرقة بين أبناء الشعب الكويتي الواحد ..
2- وللدلالة على ما نقول هو اختياره وسيلة إعلامية للإعلان عن رغبته وكأنه يمثل شيء في الساحة السياسية والاجتماعية الكويتية ، ولكن هذا الإعلان وعلى وسيلة إعلامية كان هدف ولا نستبعد أن يكون هدفاً مدفوع الأجر للطعن في فئة معينة من أبناء هذا الشعب ، وليس خروجه هو اعتراض فقط واحتجاج كما ادعى وقال ..!
3- الإعلان عن إنه استحق الجنسية قبل سبع سنوات فقط هو تأكيد رسمي وعلني لما يقوله أحد الطاعنين والمشككين في أبناء القبائل والذي جعل أصل الكويت وأساسها هما من عوائل أتتنا من خلف البحار ولم تكن يوما ما موجودة في الكويت ..!
4- الإعلان علانية وعلى وسيلة إعلامية إنه مزدوج وهو من أحد أبناء القبائل وأنه لا يشرفه أن يحمل الجنسية الكويتية هو نفس ما يردد اليوم من كلام ، ولكن يحق لنا سؤاله عن سبب سعيه لنيل جنسية أخرى طالما جنسية المملكة العربية السعودية كانت تكفيه وتحقق رغباته وطموحاته ..؟
5- لا نعلم ما هو السر أو الرابط بين المشاكل التي تحدث بالكويت وما بين لبنان ، فكل المشاكل تكون إما يعلن عنها من لبنان أو يكون لبنان مقرا لاجتماعات مجموعة وكتلة ، والشواهد كثيرة خصوصا اجتماع النواب الشيعة الذي أفشل في لبنان بعد اتصالات من مسئولهم الذي طالبهم بترك الاجتماع والعودة للكويت ..!
فهل يعقل أن شخصا يقضي إجازته الصيفية ويسافر للسياحة وترك الهموم وراءه أن يتخذ قرارا بترك جنسية دولة وهو في مثل هذا الوضع ..؟
ولكننا لن نستغرب إذا ما علمنا أن لبنان في هذه الأيام يجتمع فيها كل من له يد وعلاقة في إثارة مثل هذا الموضوع " المزدوجين " سواء صاحب القناة الجاهل ، أو من يدعمه ويقف خلفه ، أو حتى الوزير الذي بيده التجنيس وملفاته .. فيا محاسن الصدف ..!
إنها لعبة يا سادة وكما قلنا مدفوعة الأجر ، ولكننا سنردها عليهم وسنقول إن حكومة أهانت كرامة شعبها وقللت من هيبته ، ودنست جنسيته لا تستحق أن تستمر يوما واحدا في مكانها ..
والله إنها لفضيحة وأي فضيحة أن يحدث ما حدث وأن يعلن إنسان عن تخليه عن جنسية دولة ما وعلي شاشات الهواء ، بل ويعلن أنه استحقها حديثا وبمعرفة وزير حكومي أيضا ، ولا نعلم إن كان ساعده في الحصول عليها أم لا .. ؟
فماذا تبقى لنا ككويتيين اليوم بعد أن كانت لجنسيتنا وأوراقها هيبة وكرامة وكان الكل يقاتل للحصول عليها ، وأي إهانة ننتظر أكبر من هذه الإهانة ، ولكن ماذا عسانا أن نقول وحكومتنا تلعب بسمعتنا وكرامتنا ..؟
ولا حول ولا قوة إلا بالله ...