سؤال مألوف أسمعه حين أدخل بعض الديوانيات الكويتية، أو حين استمع لحوارات بعض المواطنين وهو: «وماذا فعل النائب الفلاني من خدمات للبلاد وللدائرة؟» فرغم سعي النواب إلى المواقف العامة واستخدام بعضهم للصراخ والتشنج في لفت الأنظار فإن الانجاز الحقيقي يقاس بكم وكيف الاقتراحات بقوانين والاقتراحات برغبة والاقتراحات والاسئلة وطلبات المناقشة.
وقد وقفت على الاحصائيات التي اصدرتها الأمانة العامة للمجلس وتم توزيعها على الصحافة الكويتية، وبالتحديد ما نشرته «الراي» في حينها، حيث ابرزت نصيب الأسد من الانشطة البرلمانية للثلاثة الأوائل في الدائرة الثالثة وهي ذات النصيب الأعلى من بين الدوائر الخمس وهم: عبدالعزيز الشايجي الذي قدم 257 نشاطاً برلمانيا افصحنا عنها آنفاً، ثم د. فيصل المسلم الذي قدم 215 نشاطا برلمانيا، ثم الثالث د. وليد الطبطبائي الذي قدم 174 نشاطا برلمانيا.
إن الناظر في محتوى هذه الاقتراحات بقوانين والاقتراحات برغبة والأسئلة البرلمانية وغيرها من الأنشطة البرلمانية يجدها تغطي فعلا كل المشروعات التنموية من جهة، وتلك التي من شأنها توفير الخدمات المناسبة في المناطق السكنية.
إن ريادة هؤلاء لا تعني أن غيرهم لم يقدم شيئا، ولكنها الأرقام تنطق من جهة محايدة هي الأمانة العامة لمجلس الأمة، ومن البديهي أن هذا يعكس التفات نواب التوجه الإسلامي إلى احتياجات الناخبين بشكل جاد لصيق بيوميات عملهم.
ولو نزلت إلى التفاصيل التي أعدتها الأمانة العامة لمجلس الأمة للنائب السابق م. عبدالعزيز حمد الشايجي في الدائرة الثالثة لوجدت انه فعلا يستحق أن يكون نموذجا اذا ما عرفنا انه يدخل المجلس للمرة الأولى بالمقارنة مع كثير من النواب القدامى، ولوجدت أن هذه الأنشطة انتظمتها ستة ملفات.
ــ الخدمات الصحية.
ــ الخدمات التعليمية.
ــ المرأة وذوو الاحتياجات الخاصة.
ــ خدمات الدائرة الثالثة.
ــ الاقتصاد والعمالة الوطنية.
ــ التنمية: المشاريع الكبرى والرعاية السكنية والمرور.
فبلا مجاملة لقد قدم الشايجي واخوانه من التوجه الاسلامي مثلاً طيباً في الانشطة البرلمانية الجادة، ويحق لهم بعد ذلك ان يقوموا بما تمليه عليه افهامهم وضمائرهم من دور رقابي، ولا يحق لأحد في المقابل ان يصنفهم من نواب التأزيم، الذين لم يقدموا شيئاً يذكر من الانجازات التنموية، ولا قاموا بشيء يذكر من الانشطة البرلمانية، ولن يسأل احد بكل عفوية او تجاهل: ماذا قدموا من انجازات؟
واختم مكررا تقديري للآخرين اصحاب الانجازات البرلمانية في الدائرة الثالثة، او بقية الدوائر، وكل الذي فعلته هو أنني عكست الصورة التي نطقت بها الارقام.